جريدة اليوم الكاتب : عبدالله الراشد
• عندما يخلو المنزل من العاطفة تصبح الحياة فيه بالية ولا معنىلها ,كثير من الأسر لا تلتفت إلى أهمية إحياء العواطف وتجديدها خاصة بين الزوجوزوجته أو بين الوالدين والأبناء وتلك مصيبة عظمى تشير بشكل صريح إلى سيطرة الفراغالعاطفي على أفراد العائلة , ذلك الوباء الفتاك الذي لا يؤمن شره .
•
عدم تأمينالاحتياجات الروحية يجعل المرء عرضة للبحث عنها خارج إطار الأسرة وأخص بالذكرالفتيات اللاتي لا يجدن من يقف معهن ويوجّه عواطفهن الوجهة الصحيحة بل ولا يجدن منآبائهن وقريباتهن و أهلهن الا الصدود والإهمال مما يدفعهن للتفكير في سلوكيات عديدةأبرزها الهروب من المنزل والانصياع للنزوات بشراهة.
• أخبار عديدة تكشف لنااستغلال الذئاب البشرية للفتيات وتهديدهن إما بمكالمة هاتفية أو بمجموعة من الصورالمختلفة ومقاطع الفيديو حيث تعيش الفتاة في هذه الحالة مابين هم الفضيحة والخوف منالأهل والأقارب والمجتمع وبين استغلال الذئب البشري حتى ينتهي الأمر بتدخل مباشر منإحدى الجهات المعنية والقصص التي تسردها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكركافية للدلالة على ذلك .
•
التأخر في معالجة العديد من القضايا الاجتماعيةكالعنوسة والبطالة وغيرها من الأمور ترتبط بشعور الشباب والفتيات بالفراغ العاطفيفهي سبب رئيسي لميلهم إلى العلاقات المحرمة بعد أن أصبح الطريق إلى الحلال غير ممكنلأغلبهم لضيق اليد وصعوبة الظروف المعيشية ولغياب ثقافة إنعاش العواطف داخل محيطالبيوت .
•
الفراغ العاطفي عبارة يجب أن تلغى من قاموس المتزوجين, ما الفائدة منالزواج إذا لم يحقق الغاية منه؟ , أعني بذلك الشعور بالمودة والرحمة وهما عموداالبيت الزوجي. مؤشرات هذا الفراغ تعرفها الزوجة التي تتمتع بالفطنة فهي عندما تشعربأنها بدأت تبحث عن الحب في مكان آخر تعيد التوازن لنفسها حتى لا يحدث ما يحمدعقباه
.
•يمكن للرجل الأب أو الزوج أن يشبع زوجته أو ابنته عاطفيا بالكلمةوالبسمة المشجعة والهمسة اللطيفة, فكلمات الإطراء ضرورية وإبداء الإعجاب كذلك, وذلكهو سلوك نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم فأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها روت لنافي العديد من الأحاديث موقف الرسول عليه الصلاة والسلام معها, وكيف أنه كان يشرب منالإناء الذي شربت منه ويضع فمه على نفس المكان الذي وضعت عليه فمها, رغم أنهاحائض.
• بعض الرجال يرى أن إطلاق كلمات الحب لزوجته أو أبنائه ينقص من رجولتهوبعضهم يعتقد أن الرجولة لا تعني إلا " الجلافة" و" ثقل الدم " العديد من الزوجاتيحلمن بكلمة فيها من العطف والحنان ما يساعدهن على القيام بالوجبات المنزليةومتطلبات الزوج والأبناء لكنهن لا يجدن ذلك , بعضهن يصبن بالقشعريرة وهول الصدمةعندما تسمع كلمة حب وحنان من زوجها فالجفاف هو اللغة الأسمى التي اعتادت عليها منحرمها المصون .
•
اللهث خلف المسلسلات التركية العاصفة بالعواطف الجياشةوالمناسبات العاطفية كعيد الحب وأعياد الزواج وغيرها دليل صريح على أن الفراغالعاطفي شبح فتاك يبث سمومه في المجتمع وهو أمر لابد من السعي إلى معالجته في كلبيت بل إن ذلك من مسئولية الهيئات والجمعيات العاملة في النشاط الاجتماعي .
•
إنمن مسئولية الرجل الزوج والأخ والأب هي أن يقوم بدوره في إنعاش العاطفة داخل أسرتهبأساليب عدة كالهدايا وكلمات المديح والثناء وغيرها من الأساليب التي بإمكانها أنتكون خير وقاية لأفراد الأسرة من الوقوع في مصائد الرذيلة والعيش في الهموم التيلأحصر ولا نهاية لطعهما المر . إن العودة الى إحصائيات الجرائم الأسرية والقضاياالأخلاقية لا تقودنا في النهاية إلا لمسار واحد وهو أن العنصر المشترك في تصاعد هذهالقضايا هو الفراغ العاطفي الذي أصبح شبحا فتاكا يهتك استقرار الأسر ويدخلها فيمتاهات الألم والأنين .
خارج الحدود
•الكلمات تصنع في النفوس مالا تصنعهالسيوف, كن حذرا في انتقاء كلماتك فكلمة بسيطة كفيلة بسقوطك في الهاوية, البنيةالنفسية لكل شخص منا هشة جدا حيث تسحره كلمة الثناء وتفتنه النظرة وتقض مضجعهكلمة.
•الفكرة الجديدة تستحق الاحتفال والابتهاج حتى وان كانت مثيرة للجدل فقدتكون سببا لحل المصاعب والمشاكل المستعصية.
•تكفيك ساعة واحدة للتفكير فيتوجهاتك واختياراتك في سائر أمور الحياة حتى تقرر بعدها تعديل المسار والانطلاقللإمام بخطوات واثقة.اختر تلك الساعة قبل فوات الأوان حتى لا تقع في مصيدة الندم .